مكي بن حموش
4203
الهداية إلى بلوغ النهاية
وقيل : كل ما « 1 » تشير إليه وهو متراخ عنك فلفظه لفظ أولئك . ثم قال تعالى : وَلا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحاً [ 37 ] . أي : لا تمش [ في الأرض « 2 » ] مختالا بطرا متكبرا « 3 » . ونصب « 4 » " مرحا " على الحال وهو مصدر في موضع الحال « 5 » . وقرأ « 6 » بعضهم : " مرحا " بكسر الراء « 7 » جعله اسم فاعل وهو نصب على الحال أيضا . واختار الأخفش هذه القراءة « 8 » . واختار الزجاج فتح الراء قال : لأن فيه معنى التوكيد وليس ذلك في اسم الفاعل « 9 » . ثم قال [ تعالى « 10 » ] " إِنَّكَ لَنْ تَخْرِقَ الْأَرْضَ [ 37 ] . أي : لن تقطع الأرض باختيالك واستكبارك . وقيل : معناه إنك لن تقدر على خرق الأرض ، وإنما نهى اللّه [ عز وجلّ « 11 » ] في هذا عن التكبر والفخر والخيلاء ، فأعلم « 12 »
--> ( 1 ) في النسختين " كلما " . ( 2 ) ساقط من ط . ( 3 ) ط : " مستكبرا " . ( 4 ) ق : " وقد نصب " . ( 5 ) والنصب في " مرحا " هي قراءة الجمهور . ( 6 ) ق : " وقال . . . " ( 7 ) وتنسب هذه القراءة ليحيى بن يعمر ويعقوب . انظر : معاني الزجاج 3 / 240 ، وشواذ القرآن 80 ، والمشكل 2 / 30 ، والجامع 10 / 170 . ( 8 ) انظر : معاني الأخفش 2 / 612 قال : " والمكسورة أحسنها " ومعاني الزجاج 3 / 240 . ( 9 ) انظر : معاني الزجاج 3 / 140 . ( 10 ) ساقط من ط . ( 11 ) ط : واعلم . ( 12 ) ط : واعلم .